السيد نعمة الله الجزائري

292

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

الخالق والمخلوق أو لأن فيه يتلاقى المرء وعمله أو لأن فيه تتلاقى الأرواح والأجساد . « دار البلى » أي القبر لأنه يبلي البدن ويصيره رميما . « المقامة » مصدر الإقامة . « أطباق الثّرى » أي سطوحه فإن كل سطح طبقة وليس المراد طبقات الأرض المقابلة لطبقات السماء في قوله تعالى : سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً * وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ، وقيل هو إشارة إلى مراتب الإستحالات وهذان كما ترى . « ضيق » بالفتح والكسر بمعنى واحد وقيل المفتوح ما يضيق عنه الصدر والمكسور ما يكون فيه متسع فيضيق . « بموبقات آثامنا » إما من باب إضافة الصفة إلى موصوفها أو بمعنى اللام أو من . « جسر جهنّم » وهو الصراط المستقيم الذي روي في وصفه أنه أدق من الشعر وأحدّ من السيف ، وروى المفضل قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصراط فقال هو الطريق إلى معرفة اللّه عز وجل وهما صراطان صراط في الدنيا وصراط في الآخرة فأما الصراط الذي في الدنيا هو الإمام المفترض الطاعة من عرفه في الدنيا واقتدى به مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه على الصراط في الآخرة فتردى في جهنم . « يوم الطّامّة » أي الداهية العظمى . « يوم تسودّ وجوه الظّلمة » المراد به السواد الحقيقي وقيل هو كناية عن الخزي . « واجعل لنا في صدور المؤمنين ودّا » اقتدى بجده إبراهيم الخليل عليه السّلام حيث قال واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وقد استجاب اللّه تعالى للدعوتين .